تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
روايات الباب على طوائف في غير محله ، بل هي طائفتان : مانعة ، ومجوزة . وقد ذكر الأساطين في مقام الجمع بين الطائفتين وجوها : الأول : ما نقله الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » عن شيخ الطائفة « 2 » وهو حمل خبر المنع على عذرة الإنسان وخبر الجواز على عذرة البهائم . وفيه : أولا : أن حمل الظاهر على النص إنما يكون جمعا عرفيا فيما إذا كانت النصوصية باقتضاء نفس الدليل كما في ( افعل ولا بأس بتركه ) ، حيث إن الثاني نص بنفسه في عدم الوجوب ، لا فيما إذا كانت من جهة تيقن اندراج فرد أو أفراد في الدليل من جهة مناسبة الحكم والموضوع أو غيرها ، إذا هل العرف لا يرون مثل هذا النص قرينة على التصرف في الظاهر ؟ . وان شئت قلت : إن النص الذي يكون قرينة هو النص في تمام المدلول لا في بعضه كما في المقام ، وذلك فإن جعل أحد الدليلين في أمثال المقام قرينة على التصرف في ظاهر الآخر ، إما أن يكون باعتبار معناه الظاهر ، أو باعتبار بعض مدلوله الذي هو نص فيه ، لا سبيل إلى
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 23 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 .