شرح
توهم الأول ، فإن ظاهر كل منهما ينافي صدور الآخر ويستدعى عدم صدوره لا حمله على بعض مدلوله .
وأما بالاعتبار الثاني فإن ادعى كونه قرينة بذلك الاعتبار قبل تخصيصه به فهو كما ترى ، وان ادعى كونه قرينة بعده فهو دور واضح ، مثلا جعل ثمن العذرة سحت قرينة لحمل لا بأس ببيع العذرة على عذرة غير الإنسان لا يصح قبل تخصيصه بعذرة الإنسان كما هو واضح ، ولا بعده ، فإن تخصيصه بها لا وجه له سوى لا بأس ببيع العذرة الذي لا يكون قرينة على ذلك إلا بعد تخصيصه بعذرة غير الإنسان المتوقف على قرينية ثمن العذرة سحت ، فتدبر فإنه دقيق .
وثانيا : لا نسلم نصوصية لا بأس ببيع العذرة ، في عذرة غير الإنسان ، كما لا نسلم نصوصية ثمن العذرة سحت في عذرة الإنسان ، إذ جواز البيع وعدمه لا يكونان تابعين للطهارة والنجاسة ، بل إنما يكونان تابعين لوجود المنفعة المحللة وعدمها ، ولا أقل من احتمال ذلك ، وعليه فبما أن منفعة عذرة الإنسان تكون أزيد للانتفاع بها في التسميد ونحوه ، ولا أقل من التساوي ، لا تصح دعوى النصوصية المذكورة كما لا يخفى .
وثالثا : أنه لو صح الحمل المذكور كان مقتضاه جواز بيع عذرة مأكول اللحم ، وعدم جواز بيع عذرة غير مأكول اللحم ، لا خصوص الإنسان والبهائم .