شرح
وجه التنافي هو توهم دلالته على أن استحقاق اليهود اللعن إنما هو من جهة بيعهم ما حرم أكله ، ولولا الملازمة بين حرمة البيع وحرمة الأكل لما كان وجه لذلك .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » : بأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لا كحرمة شحوم غير المأكول علينا .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 2 » : بأنه لا منشأ لهذا الظهور لا من الرواية ولا من غيرها .
ويرد عليه : أن منشأ استظهاره إسناد الحرمة إلى الشحوم أنفسها لا إلى أكلها ، إذ الظاهر من إسناد الحرمة إلى شيء بقول مطلق حرمة جميع منافعه .
فالصحيح أن يورد عليه : بأن استظهار ذلك مع عدم كون الكلام مسوقا لبيان حرمة الشحوم في غير محله .
ولكن يصح الجواب عن الاستدلال : بأنه يحتمل ذلك أي كون الشحوم محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لعدم معلومية
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 20 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 78 .