تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وكان الاحتياج إليه قليلا ، وكان ذلك الشيء مبتذلا لا يعد ذلك في حال الاختيار مالا عرفا ، لا سيما إذا احتاج حفظه إلى مؤونة ، وأما إذا كانت منفعته المحللة في حال الاضطرار شائعة بأن كثرت الحاجة إلى التداوي به ، أو كانت نادرة ولكن عزَّ وجوده وقلَّ كلحم الأفاعي ، فيصح بيعه ، لأن أهل العرف يعدون ذلك الشيء مالا ويبذلون المال بإزائه قبل زمان الاضطرار للتداوي به عند الابتلاء به أو بيعه من المريض . وقد ينتقض أيضا بالأدوية المحرمة محصل النقص أنه كما أن الأدوية محرمة الاستعمال في غير حال الصحة لإضرارها بالنفس ومع ذلك يجوز بيعها لاستعمالها حال المرض ، كذلك الأبوال بناءً على حرمة شربها في حال الصحة والاختيار ، فإنه لجواز استعمالها حال المرض يجوز بيعها . وأجاب عن ذلك الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) بقوله « 1 » : إن حلية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة بل لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع . وفيه : أن عنوان الإضرار من العناوين الثابتة لاستعمال كل شيء من المشروبات والمأكولات زائدا عن حده وفي غير محله ، حتى
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 19 - 20 .