شرح
شيئا حرم ثمنه « 1 » . يدل على عدم جواز بيع ما حرم اختيارا وإلا فلا حرام إلا وهو محلل عند الضرورة ، والمفروض حرمة شرب الأبوال اختيارا .
ولكن قد عرفت ضعف سند النبوي وعدم صلاحيته للاعتماد عليه ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد ، وهي تقتضي فساد بيع مالا يكون له منفعة محللة ، وصحة بيع ماله منفعة كذلك كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في النوع الثالث مما يكتسب به ، وعليه فيجوز بيع كل ماله منفعة جائزة حين جوازها ولو كان ذلك حين الاضطرار ، إذ أهل العرف يرونه في حال الاضطرار مالا لرغبتهم إليه بلحاظ الحاجة ويبتذلون المال بإزائه .
وأما ما ينتفع به في حال الاضطرار ، ولا ينتفع به في حال الاختيار ، فهل يجوز بيعه في حال الاختيار مطلقا ، أم لا يجوز كذلك ، أم يفصل بين الموارد ؟
وجوه : أقواها الأخير ، إذ لو كان للشيء منافع محرمة في حال الاختيار ، أو لم تكن له منفعة ، ومنفعة محللة في حال الاضطرار ،
هامش
( 1 ) أورده العامة والخاصة في كتبهم الاستدلالية راجع مسند أحمد - الامام أحمد بن حنبل ج 1 ص 293 والبحار ج 80 ص 238 - والخلاف ج 3 ص 184 - وابن زهرة في غنية النزوع ص 213 وغيرها .