شرح
فملخص القول فيه : أنه إن تعلق نهي بمعاملة خاصة فهو لا محالة يكون دالا على فسادها وعدم مشروعيتها ، وأما المعاملة التي لا يعلم مشروعيتها ولا دليل عليها إذا أتى بها بما أنها مشروعة فمقتضى عموم النهي عن التشريع حرمتها ، ومقتضى أصالة عدم الانتقال هو البناء على الفساد ما لم ينكشف كونها ممضاة ، وإنما الكلام فيما لو انكشف كونها مشروعة .
ثم إنه على المختار من عدم دلالة النهي النفسي المتعلق بالمعاملة على الفساد صحت هذه المعاملة ، واما على ما اختاره المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) تبعا للمشهور من دلالته على الفساد « 1 » فلا بد له من الالتزام بالفساد بناءً على أن المحرم في التشريع هو ذات العمل الخارجي المتصف بعنوان التشريع ، وهو الاعتبار النفساني في المقام ، إذا لا فرق بين تعلق نهي خاص بمعاملة خاصة وبين انطباق عنوان عام محرم عليها ، فإن المبغوضية أن استلزمت الفساد فهو في الموردين ، وإلا فكذلك .
وبذلك ظهر أن اختيار المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) الصحة في الفرض ، وعدم دلالة النهي التشريعي على الفاسد لا ينطبق على مسلكه ، فليكن ما أطلنا الكلام فيه وحققناه في المقام على ذكر منك لأنه ينفع في كثير من الفروع الآتية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب والبيع : ج 1 ص 488 .