شرح
الثاني : إن عصيان السيد حرام شرعا ، فمعصيته تكون معصية الله تعالى ، فكيف يتصوران يكون فعل معصية للسيد ولا يكون معصية لله ، فلا محالة يكون المراد منه العصيان الوضعي ، أعني عدم النفوذ .
فالمتحصل حينئذ : أنه لا توقف في نفوذ النكاح من قبل الله تعالى ، وليس نكاحا غير مشروع في نفسه ، بل التوقف في نفوذه إنما هو من قبل السيد لاعتبار رضاه فيه ، فيدور عدم الصحة مدار عدم رضا السيد حدوثا وبقاءً ، فإذا أجاز جاز .
لا يقال : إن العصيان الوضعي للسيد مستلزم لعصيان الله تعالى أيضا ، لأن عدم إمضاء السيد ، موجب لعدم إمضاء الله تعالى .
فإنه يقال : إن عصيان السيد ومخالفته حرام شرعا ، والمحرم الشرعي ليس على قسمين .
وبعبارة أخرى : بالإجازة والرضا البعدي لا ينقلب ما وقع معصية عما وقع عليه ، وهذا بخلاف عدم الإمضاء ، فإن عدم إمضاء الشارع الأقدس لما لم يمضه السيد عدم إمضاء ما دامي ، أي ما دام لم يجز السيد ، فتدبر فإنه دقيق .
ويؤيد ما ذكرناه من كون المراد من العصيان فيهما العصيان الوضعي : تمثيله ( ع ) لعصيان الله تعالى في الصحيح الثاني بالنكاح في العدة وأشباهه .