تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
فتحصل : أنه لا دليل على دلالة النهي التحريمي على الفساد . ومما ذكرناه ظهر أنه لا يدل النهي عن المسبب على الصحة أيضا ، لأنه قد استدل لذلك بوجهين : الأول : أنه يعتبر في متعلق النهي القدرة ، ولا يكاد يقدر على المسبب إلا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة . الثاني : النصوص المتقدمة ، بتقريب أنها صريحة في أن عصيان السيد لا يستلزم بطلان النكاح ، وبما أن عصيان السيد يستلزم عصيانه تعالى ، يستفاد منها أن عصيانه تعالى لا يستلزم الفساد ، وأما عصيانه تعالى المستلزم للفساد بمقتضى مفهوم قوله ( ع ) لم يعص الله فلا بد أن يراد به العصيان الوضعي . وكلاهما فاسدان . أما الأول : فلأنه يتم لو كان متعلق النهي الاعتبار القائم بالشارع ، وقد عرفت عدم معقولية ذلك ، وإنما المتعلق له الاعتبار القائم بالمتبايعين وهو مقدور وان لم يكن صحيحا . وأما الثاني : فلتوقفه على أن يكون المراد من العصيان في كل من الموردين معنى يغاير ما يراد منه في الآخر ، وقد عرفت فساد ذلك أيضا . فتحصل : أن النهي التحريمي عن المعاملة لا يستلزم فسادها ولا صحتها ، ولا بد من الحكم بأحدهما من التماس دليل آخر . واما القسم الرابع : وهو النهي التشريعي .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني