شرح
وفيه : أنه إن أريد بذلك حرمة بعض منافعه كالأكل والشرب فالحرمة لا تستلزم عدم جواز البيع لعدم الدليل عليه ، والنبوي مختص بما حرم جميع منافعه ، ولو فرض وجود دليل عليه لا بد من رفع اليد عنه وإلا لزم تخصيص أكثر أفراده المستهجن .
وإن أريد به حرمة جميع منافعه ، فهي وان استلزمت عدم جواز البيع وضعا كما سيمر عليك ، إلا أنه لا دليل على كونها موجبة للحرمة التكليفية ، والنبوي مضافا إلى ضعف سنده ، دال على عدم الجواز الوضعي لتعلق الحرمة بالتصرف في الثمن ، وقد مرَّ أن مثل ذلك دليل على الفساد الوضعي ، مضافا إلى أنه ستعرف أنه لا دليل على حرمة جميع منافع أبوال ما لا يؤكل لحمه .
الثالث : عدم جواز الانتفاع به فلا يجوز بيعه .
وفيه : ما تقدم من جواز بعض الانتفاعات به أولا ، وأن ذلك يستلزم فساد البيع كما سيمر عليك لا الحرمة التكليفية ثانيا .
الرابع : الإجماع المحكي عن غير واحد من الأعاظم « 1 » .
وفيه : أنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر استناد المجمعين إلى ما تقدم من الوجوه ، فالإجماع على فرض ثبوته لا يكون تعبديا ، فلا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 17 ، المكاسب : ج 1 ص 17 .