شرح
الوجه الثاني : الروايات الواردة في نكاح العبد بدون إذن سيده ، الدالة على صحته مع إجازته لا بدونها ، معللة بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز جاز : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : سأله عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وان شاء فرق بينهما .
قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر ( ع ) : أنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز « 1 » .
وصحيحه الآخر عنه ( ع ) : سأله عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال ( ع ) : ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما وان شاء أجاز نكاحهما .
- إلى أن قال - فقلت لأبي جعفر ( ع ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر ( ع ) : إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ولم يعص الله تعالى ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 ص 114 باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح ح 1 رقم 26666 ، الفقيه : ج 3 ص 541 ح 4862 .