تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الغير بها أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها . ثالثها : أن توجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة ، فإذا تعلق النهي بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني . وبعبارة أخرى : بالملكية المنشأة كما في النهي عن بيع المصحف من الكافر ، كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة ، ويترتب عليه فسادها . وبالجملة : يعتبر في نفوذ المعاملة السلطنة الفعلية على التصرف في العين ، ومنع المولى يوجب رفع السلطنة فلا محالة تفسد المعاملة . وفيه : أن توقف نفوذ المعاملة وصحتها على السلطنة الوضعية بديهي ، وأما كون النهي موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام ، نعم النهي يوجب رفع السلطنة التكليفية ، ونفوذ المعاملة غير متوقف عليها . وبالجملة : المعتبر في صحة المعاملة إنما هي السلطنة الوضعية ، والحرمة إنما توجب رفع السلطنة التكليفية ، لا السلطنة الوضعية ، إذ لا منافاة بين حرمة شيء ونفوذه وضعا .