شرح
لا يقال : إن مقتضى الحكمة التي ذكرها الشيخرحمت ا . . . عليه ) « 1 » - وهي التشبه بالخالق - تلازم حرمة الإيجاد لحرمة الإبقاء في المقام ، فإنها ما دامت موجودة يكون التشبه متحققا .
فإنه يقال : لم يثبت من الدليل كون الحكمة ذلك كما تقدم على أنه لا وجه للتعدي من جهة الحكمة لعدم كونها من قبيل العلة .
وثانيا : إنه لو سلم تلازم حرمة الإيجاد لحرمة الوجود أو اتحادهما فغاية ما يقتضيه هذا البرهان حرمة الإبقاء بالنسبة إلى الموجد فقط ، والكلام إنما هو في وجوب إتلافه على كل أحد ، وذلك بناءً على كون دعوى حرمة الإبقاء مبنية على اتحاد الإيجاد والوجود واضح ، وأما بناءً على كونها مبنية على استفادة التلازم بين حرمة الإيجاد وحرمة الوجود من الحكمة فلأن مقتضاها حرمته ممن يكون ذلك تشبها له بالخالق وليس هو إلا الموجد .
وبالجملة : لا ملازمة بين حرمة عمل شيء وبين حرمة إبقائه ، بل قد يجب الثاني مع حرمة العمل كما لو تولد أحد من الزنا فإن إيجاده حرام وإبقائه واجب ، بمعنى أنه يجب حفظه من التلف .
الثاني : خبر السكوني عن الإمام الصادقع ) قال : قال أمير
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 185 .