تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وليس وجودها مبغوضا حتى يجب رفعه . وأورد عليه : بأن الإيجاد عين الوجود والتغاير بينهما إنما يكون بالاعتبار ، حيث إنه بالنسبة إلى الفاعل يكون إيجادا ، وبالنسبة إلى القابل يكون وجودا ، وعليه فحرمة الإيجاد عين مبغوضية الوجود وحرمته . وفيه : أولا : إن الوجود المستمر في عمود الزمان ينحل باعتبار كونه في الآن الأول وفي الآنات اللاحقة إلى الحدوث والبقاء ، وحرمة الإيجاد وإن استلزمت بالبرهان المزبور حرمة الوجود في الآن الأول الذي هو عين الإيجاد ، بل من جهة اتحادهما يكون التعبير بالملازمة مسامحة بل هما شيء واحد ، إلا أن الكلام إنما هو في الوجود في الآنات اللاحقة الذي يعبر عنه بالبقاء ، وليس هو عين الإيجاد ، ومعلوم أن حرمة الحدوث لا تلازم حرمة البقاء لا حكما ولا موضوعا ، فما دل على حرمة الإيجاد لا يدل على حرمة الإبقاء إلا إذا قامت قرينة على أن الوجه في النهي مبغوضية الأثر والوجود المستمر في عمود الزمان كما في النهي عن بيع العبد المسلم بالكافر ، فإن الظاهر - كما ستعرف في محله - أن الوجه في النهي مبغوضية تسلط الكافر على المسلم ، وكما في النهي عن تنجيس المسجد الذي استفادوا منه وجوب إزالة النجاسة عنه .