شرح
لا يعتبر قصد الحكاية في الحرمة
الفرع الرابع : ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) بقوله « 1 » : ( هذا كله مع قصد الحكاية والتمثيل فلو دعت الحاجة إلى عمل شيء يكون شبيها بشيء من خلق الله ولو كان حيوانا من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعا ) . انتهى . وقد قيل في بيان مراده وجوه « 2 » : الأول : أن مراده تخصيص الحرمة بما إذا كان المقصود هو التشبه والتصوير ، وعدمها إذا كان الداعي إلى التصوير هو الاكتساب بأن يجئ الناس وينظروا إليه فيأخذ منهم على النظر إليها شيئا . وفيه : أن ثبوت الحرمة من الأدلة للصورة المفروضة كالبديهي ، فلا يمكن أن ينسب إليه عدمه ، مع أنه خلاف الظاهر . الثاني : أن مراده صورة عدم العلم واتفاق ذلك . وفيه : إن عدم الحرمة في هذا الفرض واضح لا يحتاج إلى بيان ، إذ لا ريب في اعتبار القصد في اتصاف الفعل بالحرمة ، فلو شرب الخمر باعتقاد أنه ماء لا شيء عليه ، مع أنه خلاف ظاهر قوله : ولو دعت الحاجة إلى عمل . . . الخ كما لا يخفى .هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 189 .
( 2 ) ذكر الثلاثة الأول السيد اليزدي في حاشيته وناقشها : ج 1 ص 19 .