شرح
وجه لاعتباره بناءً على التعميم خاصة .
وفيه : أن الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) يدعي أن الحيوانات بأجمعها واجدة لهذه الهيئة ، ولذا جعل الحكمة التي ذكرناها مؤيدة لاختصاص الحكم بالحيوان لاشتماله بأعضائه على الأشكال المطبوعة التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه .
الثاني : ما ذكره المحقق الإيرواني « 1 » وارتضاه الأستاذ الأعظم « 2 » ، وهو : أن الإعجاب الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة النقاش ، ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك ، الإعجاب من مشاهدة ذي الصورة .
وفيه : إن ذا الصورة إذا كان على هيئة معجبة أي هيئة يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه أو يعسر عليه ذلك لا محالة تكون الصورة كذلك ، ويكون إيجادها كاشفا عن مهارة النقاش ، وإلا فلا يكون كذلك ولا يكشف عن مهارته كما لا يخفى ، وعدم حصول الإعجاب من مشاهدة ذي الصورة إنما يكون فيما كثر وجوده لا مطلقا ، وذلك يكون في الصورة أيضا .
فالصحيح ما ذكرناه فراجع .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني : ص 21 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 367 .