شرح
هو ما كان كذلك ، فتكون الأدلة منصرفة إلى ما يكون بتلك الهيئة ، أو ما ذكره آنفا من أن الظاهر أن حكمة الحرمة هي حرمة التشبه بالخالق في إبداع ما يكون على شكل مطبوع يعجز البشر عن نقشه على ما هو عليه فضلا عن اختراعه .
ولكن الإنصاف أنه لا يصح الاعتماد على شيء منهما في الحكم الشرعي .
أما الأول : فلأن الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود لا يصلح أن يكون مقيدا للاطلاقات .
وأما الثاني : فلأن كون الحكمة ما ذكره ( رحمت ا . . . عليه ) غير ثابت من الأدلة الشرعية ، وعلى فرض ثبوته لا تكون الحكمة مقيدة للإطلاق ، وليست كالعلة كما هو واضح ، والانصراف الناشئ عنها أيضا لا يصلح للتقييد ، فالأظهر عدم اعتبار الإعجاب في الحرمة .
وأورد على الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) بإيرادين آخرين :
الأول : ما ذكره المحققان اليزدي « 1 » والشيرازي « 2 » ، وهو : أنه لو خصصنا بالحيوان أيضا لا بد من الاقتصار على ما كان كذلك ، فلا
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 19 .
( 2 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 1 ص 64 .