شرح
الثالث : أن مراده الجواز في حال الحاجة والضرورة ، وهو كما ترى خلاف ظاهر كلامه .
الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » وهو : أن إيجاد ما هو شبيه بشيء يكون على نحوين :
أحدهما : ما لو كان المقصود حكاية ذي الصورة .
الثاني : ما يكون الغرض صنع شيء آخر ، ويحصل التشابه بالمصادفة من غير قصد الحكاية .
الظاهر أن مراده ذلك ، إنما الكلام في وجه التفصيل ، وقد ذكر له وجهان :
الأول : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 2 » وهو : أن المذكور في الروايات النهي عن التصوير والتمثيل ، ولا يصدق ذلك مع عدم قصد الحكاية ، وهذا نظير اعتبار قصد الحكاية في صحة استعمال اللفظ في المعنى ، وبدون ذلك ليس هناك استعمال ، وأوضح ذلك بالمثال بالطائرات المصنوعة في زماننا ، فإنها شبيهة بالطيور ، وادعى أنه لا يتوهم أحد حتى الصبيان أن صانع الطائرة يصور صورة الطير .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 368 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 368 .