شرح
وفيه : أن التصوير ليس من قبيل استعمال اللفظ في المعنى ، كي لا يصدق في صورة العلم بكون ما يوجده صورة لشيء آخر ويتوقف على قصد حكاية ذي الصورة ، وذلك لأنه في الاستعمال الذي هو فعلية الوضع الذي حقيقته - على ما حققناه في الجزء الأول من حاشيتنا على الكفاية « 1 » - التعهد بذكر اللفظ عند قصد تفهيم المعنى عدم صدقه مع عدم قصد تفهيم المعنى واضح ، وأما في المقام فلم يدل دليل على اعتبار قصد الحكاية في التصوير وما ادعاه من عدم توهم أحد أن صانع الطائرة يصور الطير في زماننا هذا واضح ، وسره صيرورة هذه الصورة بعد صنع الطائرة مشتركة بين الحيوان وغيره . وسيأتي زيادة توضيح لذلك .
الثاني : ما ذكره السيد في الحاشية « 2 » وهو : أن الصورة حينئذ مشتركة بين الحيوان وغيره ، فيكون تمييزه بالقصد .
وفيه : إن ذلك يتم في بعض الموارد ولا يتم في جميع موارد عدم قصد الحكاية .
توضيح ذلك : إن صنع شيء شبيه بالحيوان مع عدم قصد الحكاية يتصور على قسمين :
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : ج 1 ص 26 ( ط . ق ) .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 19 .