شرح
في محل قابل ، والصور المنقوشة في الألواح غير قابلة لذلك لاستحالة انقلاب العرض إلى الجوهر ، فعدم القدرة عليه ليس لعجز النافخ كما لا يخفى على من راجع الجواهر .
وعلى ما ذكرناه فلا يرد عليه شيء من الإيرادين الذين ذكرهما الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) في المكاسب بقوله « 1 » : ( إن النفخ يمكن تصوره في النقش بملاحظة محله بل بدونها كما في أمر الإمام الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة « 2 » ، أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ ) .
أما الأول : فلأن الظاهر منها إن الأمر بالنفخ إنما هو لأجل إحياء نفس الصورة لا محلها ، وأمر الإمام ( ع ) الأسد المنقوش بأخذ الساحر إنما كان معجزة منه ( ع ) التي حقيقتها فعل ما يكون خارجا عن نواميس الطبيعة ، وعلى أي تقدير كيفيته غير معلومة لنا .
وأما الثاني : فلأنه إن أريد إحياء الأجزاء اللطيفة بما لها من الهيئة المرسومة ، فهو لا يصير شيئا من الحيوانات المتعارفة ، إذ ليس شيء من الحيوانات ذا جسم رقيق مسطح ، وإن أريد جمعها وجعلها في
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 184 .
( 2 ) أمالي الصدوق : ج 1 ص 127 المجلس 29 ح 19 ، عيون أخبار الرضا * : ج 1 ص 96 باب 8 ح 1 .