شرح
والأخبار المشتملة على نفخ الروح كخبر المناهي المتقدم وخبر سعيد عن مولانا الباقر ( ع ) : إن الذين يؤذون الله ورسوله هم المصورون يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح « 1 » ونحوهما غيرهما اختصاص هذه النصوص بذوات الأرواح واضح ، إذ الظاهر منها إن عدم القدرة على النفخ في الصورة إنما يكون لعجز النافخ .
وعليه فلا بد وإن يكون المحل في نفسه قابلا لذلك ، فالشجر والشمس والقمر وشبهها غير قابلة للنفخ في أنفسها .
وأما اختصاصها بالمجسمة فقد اختاره في الجواهر « 2 » وعلله بأن النصوص ظاهرة في كون الصورة حيوانا لا ينقص منه شيء سوى الروح .
والظاهر إن مراده إن الظاهر منها حرمة تصوير ما ونفخ فيه الروح لصار حيوانا متعارفا ، ولا كون المنفوخ فيه ناقصا عن مشابها من المخلوقات بحسب الشكل والجثة إلا من حيث الروح فيؤمر تتميمه بنفخ الروح فيه ، لا ما ذكره الأستاذ الأعظم « 3 » من استحالة الأمر بنفخ الروح في النقوش الخالية عن الجسم ، فإن الأمر بالنفخ لا يكون إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 307 باب 3 من أبواب أحكام المساكن ح 12 رقم 6681 ، المحاسن : ج 2 ص 616 ح 43 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 42 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 360 .