تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
إطلاق الطائفة الأولى وتخصصها بذوات الأرواح ، فالباقي تحتها تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، وأما من حيث تضمنها تحريم تمثال ذي الروح المختص بالمجسمة فلا تنافي مع الطائفة المطلقة ، فلا وجه لتقييدها بها . وأما الأخبار المشتملة لنفخ الروح فهي على قسمين : الأول : ما تضمن أن من مثّل مثالا كلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح ، كمرسل ابن أبي عمير . الثاني : ما تضمن أن من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح . أما القسم الأول : فهو لا ينافي المطلقة كي يوجب تقييدها . وأما القسم الثاني : فهو من جهة ظهوره في أن الصورة المحرمة هي ما يؤمر بنفخ الروح فيها ، يدل على اختصاص الحكم بالمجسمة ، ومقتضى القاعدة تخصيص المطلقة به ، إلا أن الروايات التي تكون بهذا المضمون كلها ضعيفة السند . فتحصل : أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بحرمة تصاوير ذوات الأرواح - سواء أكانت مجسمة أم غيرها - وجواز تصاوير غيرها . هذا بناءً على اعتبار خبر محمد بن مسلم المطلق المتقدم .