شرح
إطلاق الطائفة الأولى وتخصصها بذوات الأرواح ، فالباقي تحتها تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، وأما من حيث تضمنها تحريم تمثال ذي الروح المختص بالمجسمة فلا تنافي مع الطائفة المطلقة ، فلا وجه لتقييدها بها .
وأما الأخبار المشتملة لنفخ الروح فهي على قسمين :
الأول : ما تضمن أن من مثّل مثالا كلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح ، كمرسل ابن أبي عمير .
الثاني : ما تضمن أن من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح .
أما القسم الأول : فهو لا ينافي المطلقة كي يوجب تقييدها .
وأما القسم الثاني : فهو من جهة ظهوره في أن الصورة المحرمة هي ما يؤمر بنفخ الروح فيها ، يدل على اختصاص الحكم بالمجسمة ، ومقتضى القاعدة تخصيص المطلقة به ، إلا أن الروايات التي تكون بهذا المضمون كلها ضعيفة السند .
فتحصل : أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بحرمة تصاوير ذوات الأرواح - سواء أكانت مجسمة أم غيرها - وجواز تصاوير غيرها .
هذا بناءً على اعتبار خبر محمد بن مسلم المطلق المتقدم .