شرح
تصوير التماثيل « 1 » . ونحوه غيره .
وكلا القسمين مختصان بالمجسمة ، أما الأول : فلأن المثال ظاهر في المجسم ولا يصدق على غيرها ، إذ مثال الشيء عبارة عن مماثله من جميع الجهات الست ، كما يظهر من راجع موارد استعماله في العرف العام ، وتؤيده النصوص المتقدم بعضها الظاهرة في أن المثال غير الصورة .
وما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » من أن المثال والصورة مترادفان على ما حكاه كاشف اللثام « 3 » عن أهل اللغة ، غير تام ، ومجرد شيوع الصورة من عمل التصاوير دون غيرها من المادة المصنوعة على تلك الإشكال لا يصلح قرينة لصرف هذه النصوص عن ظاهرها ، إذ لا مانع من ورود النصوص لبيان حكم الأفراد النادرة ، والقبيح إنما هو حمل المطلق على الفرد النادر مع أن الشيوع ممنوع .
وأما الثاني : فلأنه مبني على التجريد ، فمعناه جعل التماثيل وعملها ، فيكون القسمان متحدين مفادا .
الطائفة الثانية : الأخبار الظاهرة في النهي عن التصاوير إذا كانت
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 71 باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 6 رقم 14778 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 185 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 3 ص 308 .