تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
وأما الموضع الثاني : فالأظهر عدم حرمة الاستماع وإن ثبتت حرمة التشبيب لعدم الدليل ، وقد استدل المحقق الإيرواني « 1 » على حرمته - بعد بنائه على حرمة التشبيب واعتبار وجود المخاطب - بأن الوجوه القاضية بتحريم التشبيب قاضية بحرمة عنوان منطبق على المركب من القول والسماع ، فكان كل منهما دخيلا في تحقق الحرام فيحرم كل منهما في عرض الآخر . وفيه : إن التشبيب إنما ينطبق عليه القول ، والسماع سماع له لا أنه محقق عنوان التشبيب ، وعدم حرمة التشبيب إلا مع وجود المخاطب لا يلزم حرمة السماع . وبالجملة : بعد كون المحرم هو التشبيب وهو إنما ينطبق على القول ، والسماع لو اعتبر فإنما هو شرط الحرمة لا مقوم لتحققه ، لا وجه للقول بحرمته . ولكن الإنصاف إن بعض الوجوه المتقدمة كأدلة حرمة اللهو والباطل ، وفحوى ما دل على حرمة ما يوجب تهيج القوة الشهوية ، يقضي بحرمة الاستماع في نفسه كالقول كما لا يخفى ، وقد عرفت أن هذين الوجهين ضعيفان جدا .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 20 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360 | السيد محمد صادق الروحاني