شرح
والغريب إن الأستاذ الأعظم « 1 » عند بيان مورد افتراق التشبيب عن الهتك بعد اختياره كون النسبة بين العنوانين عموما من وجه ذكر ما إذا كان التشبيب في حال الخلوة مع عدم اطلاع أحد عليه ، أو فيما إذا كان ذلك في جواب سؤال السائل المريد أن يخطبها ، إذ مضافا إلى ما تقدم من عدم انطباق عنوان الهتك عليه مطلقا ، انه لو سلم ذلك لا يفرق بين كون ذلك في جواب المريد للخطبة وغيره ، بعد عدم كون ذكر المحاسن وحده من التشبيب ، بل مع الاقتران بشدة الحب .
وأما الإيراد عليه بأن محل كلامنا هو حرمة التشبيب بعنوانه الأولي فإثبات حرمته بعنوان عرضي خروج عن محل الكلام ، ففي غير محله لو سلم كونه هتكا مطلقا ، كما لا يخفي .
الثاني : انه إيذاء للمشبب بها ، وهو حرام .
وفيه : أولا : إن النسبة بين الإيذاء والتشبيب عموم من وجه ، لو لم ندع عدم كونه إيذاءا مطلقا ما لم يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر المحرم بعنوان الهتك والفحش .
وثانيا : إن الإيذاء بفعل المباح مع عدم قصد الإيذاء لا دليل على حرمته ، وإلا لزم البناء على حرمة كل فعل ترتب عليه أذى الغير وإن
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 341 .