تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
العرف والعادة كما هو الظاهر ممن يعتبر في العدالة ترك ما ينافي المروة . فيرد عليه : إن كون التشبيب منافيا للعفاف لا يلزم حرمته ، مع أن للمنع عن كونه منافيا للعفاف في بعض الموارد مجالا واسعا . الثامن : فحوى ما دل من النصوص على حرمة كل ما يوجب تهييج القوة الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة ، وهي طائفتان : الأولى : ما دل على المنع عن النظر إلى الأجنبية « 1 » ، وفي بعضها التعليل بأنه سهم من سهام إبليس ، وفي بعضها التعليل بأنه بذر الشهوات ، وفي بعضها النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة . وجه دلالة هذه النصوص بالفحوى على حرمة التشبيب أنه إذا كان النظر حراما لأنه سهم يؤثر في إيمان الناظر ويوجب وقوع صاحبه في الفتنة ويزرع في قلبه الشهوة ، فالتشبيب أولى بالحرمة ، لأن تأثير الكلام في تحقق هذه الأمور أشد من تأثير النظر . وفيه : أولا : كون هذه الأمور علة يدور الحكم مدارها محل نظر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 20 ص 190 باب 104 من أبواب مقدمات النكاح ، الفقيه : ج 4 ص 18 باب ما جاء في النظر إلى النساء .