تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
يقع الكلام في مواضع أربعة : الأول : في حرمة التشبيب بالمرأة في الجملة وعدمها . الثاني : في حرمة الاستماع على فرض حرمته وعدمها . الثالث : في الخصوصيات التي اعتبروها فيه . الرابع : في التشبيب بالغلام . أما الموضع الأول : ففيه قولان ، وقد استدل للحرمة بوجوه : الأول : إن التشبيب تقبيح وهتك للمشبب بها وإهانة لها فيحرم . وفيه : إن التشبيب بذكر المحاسن وإظهار شدة الحب من دون أن يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر لا يكون هتكا لها وإهانة وتفضيحا ، لا سيما إذا كان إظهار شدة الحب من غير جهة الميل الشهوي إلى المشبب بها كذكر محاسن مخدرات الرسالة وإظهار شدة حبهن بجهة الولاية . نعم إذا اشتمل على ما ينافي العفاف والتستر يكون هتكا لها إلا أنه ينطبق عليه لأجل ما اشتمل عليه لا نفسه ، ولعل هذا هو مراد من أجاب عن هذا الدليل بأن النسبة بين عنواني الإهانة والتشبيب هي العموم من وجه ، وإلا فنفس التشبيب من حيث هو لا يصدق عليه الإهانة والهتك في مورد .