شرح
يقع الكلام في مواضع أربعة :
الأول : في حرمة التشبيب بالمرأة في الجملة وعدمها .
الثاني : في حرمة الاستماع على فرض حرمته وعدمها .
الثالث : في الخصوصيات التي اعتبروها فيه .
الرابع : في التشبيب بالغلام .
أما الموضع الأول : ففيه قولان ، وقد استدل للحرمة بوجوه :
الأول : إن التشبيب تقبيح وهتك للمشبب بها وإهانة لها فيحرم .
وفيه : إن التشبيب بذكر المحاسن وإظهار شدة الحب من دون أن يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر لا يكون هتكا لها وإهانة وتفضيحا ، لا سيما إذا كان إظهار شدة الحب من غير جهة الميل الشهوي إلى المشبب بها كذكر محاسن مخدرات الرسالة وإظهار شدة حبهن بجهة الولاية .
نعم إذا اشتمل على ما ينافي العفاف والتستر يكون هتكا لها إلا أنه ينطبق عليه لأجل ما اشتمل عليه لا نفسه ، ولعل هذا هو مراد من أجاب عن هذا الدليل بأن النسبة بين عنواني الإهانة والتشبيب هي العموم من وجه ، وإلا فنفس التشبيب من حيث هو لا يصدق عليه الإهانة والهتك في مورد .