تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وفيه : إن التشبه يصدق مع وقوع وجه الشبه في الخارج مع الالتفات والعلم كما صرح به ( رحمت ا . . . عليه ) ، فلبس كل منهما لباس الآخر مع العلم والالتفات تشبه به في اللباس الذي هو المنهي عنه في الخبرين ، ولا وجه لاعتبار أن يتزي كل منهما بزي الآخر في مفهوم التشبه . وما ذكره من أن لازم البناء على عدم اعتبار ذلك حرمة لبس كل من الزوجين لباس الآخر لبرد ونحوه ، ليس من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها على هذا المسلك ، فالصحيح في الجواب عنهما : أنهما ضعيفان للإرسال . فتحصل : انه لا دليل على حرمة تشبه الرجل بالنساء والمرأة بالرجال في اللباس والأصل الإباحة . وقد صرح جماعة « 1 » : بأنه يجب على الخنثى ترك الزينتين المختصتين بكل من الرجل والمرأة . أقول : بناء على كون الخنثى المشكل طبيعة ثالثة غير الرجل والمرأة كما اختاره جمع لا ريب في جواز أن تلبس لباس كل من الرجل والمرأة حتى بناءً على حرمة التشبه في اللباس أو مطلقا ، كما لا يخفى ، وأما بناءً على كونها داخلة تحت أحد العنوانين ، فيجب عليها
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 60 ، وحكاه صاحب الجواهر عن شرح أستاذه واستجوده ، راجع الجواهر : ج 22 ص 116 .