شرح
وأما الثالث : فلا يمكن الالتزام به لعدم الجامع بينهما ، فيتعين الثاني .
وفيه : أنه يمكن اختيار الأول ودفع ما ذكره بأن التشبه إنما يصدق بالنسبة إلى الأفعال المختصة بكل منهما بحسب الطبع ، أو الجعل كلبس كل منهما لباس الآخر ووصل الرجل حاجبيه بالوسمة وتحميره وجهه بالصبغ الذي تستعمله النساء وما شابه ذلك ، وأما الأفعال التي ذكرها ( رحمت ا . . . عليه ) فليس شيء منها مختصا بأحدهما كما لا يخفى على من راجع العرف والأفعال المتداولة بينهم ، فالصحيح ما ذكرناه .
ومنها : النبوي المروي عن مجمع البيان عن أبي أمامة أنه ( ع ) قال : أربع لعنهم الله من فوق عرشه وآمنت عليه الملائكة - إلى أن قال - والرجل يتشبه بالنساء وقد خلقه الله ذكرا ، والمرأة تتشبه بالرجال وقد خلقها الله أنثى « 1 » .
وفيه : أنه مرسل غير مجبور بالشهرة ، مع أنه يرد عليه ما تقدم من إن الظاهر من التشبه المطلق تأنت الذكر باللواط وتذكر الأنثى بالسحق ، ولعل هذا النبوي أظهر من سابقه في ذلك بقرينة قوله ( ع ) : وقد خلقه الله ذكرا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 203 باب 70 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 15107 .