شرح
وأما الأول : فإن كان وجه دعوى ظهوره في الكراهة قوله ( ع ) : إني لأكره أن يتشبه بالنساء .
ففيه : إن الكراهة في الروايات أعم من الكراهة المصطلحة .
وإن كان لأجل الإجماع على عدم حرمة ما في مورده وهو جر الثوب .
ففيه : أنه بعد فرض خروج الكراهة والحرمة عن حريم المستعمل فيه والموضوع له وكونهما أمرين انتزاعيين من الترخيص في الفعل وعدمه هو لا يرجع إلى محصل .
وقد أورد عليه الأستاذ الأعظم « 1 » بإيراد آخر وهو : إن المراد من التشبه فيه إما أن يكون مطلق التشبه ، أو خصوص التشبه في الطبيعة ، كتأنث الذكر ، وتذكر المرأة ، أو التشبه الجامع بين التشبه في الطبيعة والتشبه في اللباس .
أما الأول : فبديهي البطلان ، وإلا لزم حرمة اشتغال الرجل بأعمال المرأة كتنظيف البيت والكنس والغزل ونحوها ، وحرمة اشتغال المرأة بأعمال الرجل كالسقي والزرع ونحوهما ، مع أنه لا يمكن الالتزام بها ، ولم يلتزم بها أحد .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 335 .