شرح
وفيه : إن فيهن قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله . . . الخ فإن تقديم الظرف يفيد الحصر .
مع أن للمنع عن دلالة اللعن على الحرمة مجالا واسعا ، إذ الظاهر من اللعن مطلق الإبعاد الذي يجتمع مع الكراهة مضافا إلى أن الظاهر من تشبه الرجل بالمرأة تأنثه باللواط ، ومن تشبه المرأة بالرجل تذكره بالسحق .
وأما التشبه في اللباس ، فهو تشبه مقيد لا المطلق فتدبر ، ويؤيده خبر أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) : لعن رسول الله ( ع ) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللائي ينكحن بعضهن بعضا « 1 » .
فإن قوله : وهم المخنثون . . . الخ ظاهر في الحصر .
وأورد عليه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » بإيرادين آخرين :
أحدهما : إن التشبه متقوم بالقصد ولا يتحقق بدونه ، وأيده المحققين ، بأن التشبه من التفعل وهيئة التفعل قد اعتبر في تحقق مفهومها القصد ، وهذا هو الفارق بين التشبه والشباهة ، حيث إن الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 20 ص 346 باب 24 من أبواب النكاح المحرم ح 6 رقم 25789 ، الكافي : ج 5 ص 550 ح 4 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 174 .