شرح
فإنه يقال : انه على ذلك يبقى سؤال السائل بلا جواب ، إذ ضروري أن السائل مراده بقوله : ( بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . الخ ) أنه قد ورد المنع عن ذلك ، فالجواب بما يختص ببعض تلك الأدلة كما ترى .
وعليه فلا يبعد دعوى صراحة جوابه ( ع ) في عدم المنع عنه مطلقا ، ويؤيد ذلك الإجماع المدعى على عدم الحرمة « 1 » .
وقد استدل على المنع في شعر الإنسان : بأن شعر الغير لا يجوز الصلاة معه « 2 » .
وفيه : ما حققناه في الجزء الرابع « 3 » من هذا الشرح من جواز الصلاة معه ، مع أنه غير مربوط بما هو محل الكلام ، وهو حكم وصل الشعر بالشعر من حيث هو .
وأما دعوى كون شعر الغير عورة « 4 » ، فمندفعة بأن ذلك إنما هو في الشعر المتصل ، مع أنه لا يتم بالنسبة إلى شعر المحارم كالزوجة
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 493 ، منتهى المطلب : ج 3 ص 317 .
( 2 ) راجع الحدائق الناضرة : ج 18 ص 197 ، وحكاه اليزدي في حاشية المكاسب ج 1 ص 15 عما يقال .
( 3 ) فقه الصادق ج 4 ص 134 من ( ط . ق ) ، ومن هذه الطبعة ج 5 : ( الصلاة في الصوف والشعر ) .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 114 .