شرح
استقرب المنع قال : لندور الانتفاع فيشمل مالا منفعة فيه إذ كل شيء فله نفع ما . انتهى .
وفيه : أنه لا مانع من الالتزام بجواز كل ما له نفع ما فإن قيل : أنه يشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع المانع عن التمسك بالإطلاق .
أجبنا عنه : بما سيأتي من عدم اعتبار المال بعنوانه في البيع ، مع أنه يمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها لعمومات التجارة ، فإن المعاملات غير محصورة في العناوين الخاصة المعنونة في كتب الفقهاء من البيع والصلح ونحوهما ، بل كل ما يكون تجارة عن تراض ممضاة شرعا .
واستدل الشيخ ( قدس ) « 1 » على عدم الاعتناء بالمنفعة النادرة بما دل على تحريم بيع ما يحرم منفعته الغالبة مع اشتماله على المنفعة النادرة كالشحوم على اليهود ، فلولا أن النادر في نظر الشارع كالمعدوم لم يكن وجه للمنع عن البيع .
وفيه : قد مر أنه يمكن أن يكون النادر في جنب المنفعة الشائعة المحرمة كالمعدوم ، وهذا لا يلازم كون النادر مطلقا كذلك .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 158 - 159 .