تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ذهب بعضهم إلى ضمانه مطلقا « 1 » ، وآخر إلى عدم الضمان كذلك « 2 » ، وثالث إلى التفصيل بين المثلي والقيمي « 3 » ، والضمان في الأول دون الثاني . والحق هو القول بالضمان مطلقا من غير فرق بين ما إذا تعقبه بعض ما يصير بسببه مالا عرفا إن اجتمع المجموع تحت اليد ، أم لم يتعقبه ذلك ، وذلك في المثلي واضح ، فإن اشتغال الذمة بالمثل لا يتوقف على ثبوت مالية له . ودعوى انصراف أدلة الضمان والإتلاف عن ذلك ، غير مسموعة . وأما في القيمي فقد يتوهم أنه في صورة عدم التعقب لا شيء عليه ، فإن اشتغال الذمة بالقيمة فرع ثبوت القيمة والمالية للتالف وإذ ليست فليس ، ولكنه توهم فاسد ، فإن اشتغال الذمة بالقيمة ليس المراد به اشتغالها بالمالية كي يتوقف على ثبوتها للتالف ، بل المراد به اشتغال الذمة بما يكون بقدره من شيء آخر ، وإن كان قليلا لا يقابل بالمال . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 90 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 35 . ( 3 ) الدروس : ج 3 ص 201 .