شرح
أما الأول : فلأن أكل المال في مقابل ماله منفعة نادرة التي تكون غرضا للمشتري ويبذل المال بإزاء العين لأجل استيفائها لا يكون أكلا للمال بالباطل .
وأما الثاني : فلأن الشيء إذا كان له منفعة ولو نادرة متعلقة للغرض ولو كان شخصيا ، يكون مالا عرفا ، مع أنه سيأتي في كتاب البيع أن حقيقة البيع ليست ما ذكره صاحب المصباح ، فانتظر .
وأما الثالث : فلأن مثل هذا الإجماع لو ثبت لا يكون حجة لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض هذه الوجوه .
وأما الرابع : فلأن المستفاد من الأخبار : أن ما تكون منفعته الشائعة محرمة لا يعتني الشارع بمنفعته النادرة .
وبعبارة أخرى : مفادها إلغاء المنفعة النادرة في جنب المنفعة الشائعة المحرمة لا إلغاء المنفعة النادرة مطلقا ، مع أنه قد تقدم في أول الكتاب « 1 » منع إلغائها في جنب الشائعة المحرمة أيضا ، فراجع .
وأما الخامس : فمضافا إلى ضعف سنده ، كما مرَّ مرارا أن مقتضى إطلاق هذه الجملة جواز بيع كل ما فيه جهة من الصلاح ولو نادرة ، وكون لازم ذلك جواز بيع جميع الأشياء ممنوع أولا ، ولا محذور فيه ثانيا .
هامش
( 1 ) تقدم الحديث عن المنفعة في غير مورد منها ما في ص 61 .