كالمسوخ البرية كالقردة والدب ، والبحرية كالجري ، والسلاحف والطافي .
شرح
وأما السادس : فلأن معاملة السفيه غير ممضاة شرعا لا المعاملة السفهية ، مع أن بذل المال القليل لا يعد سفها .
فتحصل : أن الأظهر جواز بيعه ، نعم إذا كان المنفعة النادرة في بعض الحالات كحال الاضطرار ولم يكن ذلك الشيء قليل الوجود أو كان كذلك ولكن كانت مؤونة حفظه إلى وقت الحاجة كثيرة لا يصح بيعه ، لأن مثل هذا الشيء لا يبذل العقلاء بإزائه الشيء ، بل يرون بذل المال بإزائه اعطائه مجانا وبلا عوض .
بقي الكلام فيما ذكره المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) مثالا لما لا ينتفع به بقوله : ( كالمسوخ البرية كالقردة والدب ، والبحرية كالجري ، والسلاحف والطافي ) ، ونحوه كلام غيره من الأساطين « 1 » وإن اختلفت كلماتهم في تعداد المسوخ البرية والبحرية - وحيث أنه لم يدل دليل على كون المسوخية مناطا للمنع ، فالعمدة ملاحظة ما ذكرناه مناط للمنع في كل مورد .
ثم إن المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) في التذكرة « 2 » استشكل في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم وديدان القز التي يصاد بها السمك ، ثم
هامش
( 1 ) النهاية : ص 364 ، شرائع الإسلام : ج 2 ص 364 ، كشف الرموز : ج 1 ص 438 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 36 .