ولا بأس بالسباع .
شرح
ودعوى أن الملاك في عدم اعتناء الشارع بالمنفعة إن كان وجود المنفعة المحرمة فلازم ذلك المنع من بيع ماله منفعة محللة مساوية للمحرمة في التعاريف والاعتداد ، وحيث لم يمنع عنه فيستكشف أن ذلك ليس هو الملاك ، وإن كان كون المنفعة نادرة فلازمه الحكم بذلك مطلقا .
مندفعة بأنه يمكن أن يكون الملاك وجود كلا القيدين .
وقد ظهر مما ذكرناه : أن ما أفاده المصنف بقوله : ( ولا بأس بالسباع ) متين ، بناء على ما هو الحق من وقوع التذكية عليها للانتفاع البين بجلودها ، أضف إليه ما دل من النصوص على جواز اتخاذ جلودها وركوبها « 1 » .
مع أنه تدل على جواز بيعها جملة من الأخبار : كصحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال ( ع ) : نعم « 2 » .
والخبر عن بيع جلود النمر فقال : مدبوغة هي ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 24 ص 114 - 115 باب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 رقم 30113 ، التهذيب : ج 9 ص 79 ح 73 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 170 باب 37 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22273 ، الكافي : ج 5 ص 226 ح 4 .