الرابع : ما لا ينتفع به يحرم التكسب به .
شرح
ولعل وجهه جعل المقسم وجوه معايش العباد ، ومن المعلوم أن حرمة ما يتعيش به الحاصل بالمعاملة مستلزمة لفساد المعاملة ، وإلا لم يكن وجه لحرمة التصرف فيما انتقل إليه .
وبهذا البيان ظهر أنه لا يلزم تخصيص الأكثر
حكم بيع ما لا منفعة فيه
النوع ( الرابع : ما لا ينتفع به ) ولو نادرة ( يحرم التكسب به ) ، كما طفحت به كلماتهم « 1 » . أقول : لا ينبغي التوقف في عدم صحة البيع الواقع على ما لا منفعة له ولو نادرة لعدم صدق حقيقة البيع ، وهي الاعطاء لا مجانا ، بل بعوض ، فإن ما لا منفعة فيه إعطاء الشيء في مقابله إنما يكون مجانيا وبلا عوض ، ولا تشمله سائر العناوين كالتجارة عن تراض ، إنما الكلام فيما له منفعة نادرة ، فمقتضى العمومات هي الصحة لشمول جميع تلك العناوين من البيع والتجارة عن تراض والعقد له . واستدل لعدم الصحة بوجوه :هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 166 ، السرائر : ج 2 ص 221 ، شرائع الإسلام : ج 2 ص 264 ، قواعد الأحكام : ج 2 ص 7 .