شرح
مع أنه يمكن أن يقال : إن المطلوب الأولي في الفرض هو ما ينطبق على فعل الجميع ، ففعل كل واحد جزء من الواجب النفسي لا مقدمة لحصوله .
وعلى ذلك ففي المقام دفع المنكر إنما يكون بترك الجميع البيع ، فيجب على كل واحد أن يترك البيع مستقلا ، فلا يسوغ له الاعتذار ببناء الغير على عدم الترك أي الفعل فلا ينفع تركي .
ويؤيد ذلك الخبر « 1 » الوارد في من يجبي المال إلى بني أمية فإنه ( ع ) حكم بحرمة الفعل بقول مطلق ، وإن لم يترتب عدم سلب الحق على فرض ترك ما هو مقدمة لسلب الحق عنهم ( ع ) .
2 - إن الشيخ الأعظم « 2 » ذكر مبنيا على حرمة الإعانة ووجوب دفع المنكر - ما حاصله : إن فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير يقع على وجوه :
الأول : أن يوجده بقصد توصل الغير به إلى الحرام ، وهذا حرام بلا إشكال بناءً على حرمة الإعانة على الإثم ، وقد عرفت ما في المبنى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 199 باب 47 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22343 ، الكافي : ج 5 ص 106 ح 4 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 144 .