شرح
وأما دليل العقل : وإن أثبتنا في هذا الشرح « 1 » تبعا للشيخ « 2 » والعلامة « 3 » والشهيدين « 4 » وغيرهم من الأساطين « 5 » ، أنه يدل على وجوب رفع المنكر ودفعه ، إلا أن المتيقن منه صورة الإشراف على الحرام .
وأما الخبر : فلأن قصد بني أمية سلب حق أولياء الله معلوم ، مع احتمال الاختصاص بمورده كما عرفت .
بقي في المقام أمور ، تعرض لها الشيخ الأعظم في المكاسب لا بد من بيانها :
1 - قال الشيخ « 6 » : ثم إن الاستدلال المذكور إنما يحسن مع علم البائع بأنه لو لم يبعه لم تحصل المعصية ، لأنه حينئذ قادر على الردع ، أما لو لم يعلم ذلك ، أو علم بأنه تحصل منه المعصية بفعل الغير ، فلا يتحقق الارتداع بترك البيع ، كمن يعلم عدم الانتهاء بنهيه عن المنكر . انتهى .
هامش
( 1 ) تعرض لوجب دفع المنكر كوجوب رفعه في بداية البحث ص 302 .
( 2 ) المكاسب ج 1 ص 141 قوله : أنّ دفع المنكر كرفعه واجب ، ولا يتمّ إلّا بترك البيع ، فيجب .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 1 ص 158 ، قوله : والأقرب ما اختاره الشيخ ( أي وجوبهما عقلًا )
( 4 ) الروضة البهية ج 2 ص 409 ، قوله : وهما واجبان عقلًا في أصح القولين .
( 5 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 8 ص 69 / والايرواني في حاشية المكاسب ج 1 ص 17 .
( 6 ) المكاسب : ج 1 ص 142 .