تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
وكيفية الاستدلال به : إن الظاهر منه كون وجه حرمة الجباية وحضور الجماعة أنهما يوجبان سلب الحق الذي هو محرم ، فبعد إلغاء الخصوصية يكون المستفاد منه حرمة كل ما يوجب تركه عدم تحقق المعصية من الغير . ولكن يرد على الاستدلال بأدلة النهي عن المنكر : أنه وإن كان لا معنى لرفع المنكر ، إذ ما وقع لا يمكن إعدامه ورفعه ، بل الرفع في هذا المقام أريد به الدفع ، مثلا من شرع في شرب الخمر فبالنسبة إلى المقدار من الشرب الذي تحقق لا معنى لرفعه ولا لإيجابه ، وبالنسبة إلى الباقي يكون دفعا ، فالنهي عن المنكر مطلقا إيجاب للدفع لا الرفع . إلا أن الأدلة ، أي أدلة النهي عن المنكر بحسب المدلول اللفظي ، مختصة بمن شرع في الحرام ، فالاستدلال بها لوجوب ردع من هم به وأشرف عليه يتوقف على إحراز وجود المناط فيه بدعوى أن المناط هو عدم وجود المنكر في الخارج ، ودونه خرط القتاد ، وإلا لزم الالتزام بأن ترك إيجاد الفاعل للحرام وإبقائه وتهيئة الموضوع للحرام كتجارة التاجر بالنسبة إلى أخذ العشور من قبيل الفعل الواجب ، لكون كل واحد منها موجبا لعدم وجود المنكر في الخارج . ومع الإغماض عن ذلك ، ما به يدفع المنكر إنما هو ترك الإقباض