تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
لا ترك البيع ، وعلى فرض كونه ترك البيع ، وبنينا على وجوب دفع المنكر ، غاية ما يثبت بهذا الدليل هي الحرمة لا الفساد لما حققناه في أول الكتاب من أن حرمة المعاملة لا تلازم فسادها « 1 » . وأما الخبر : فيرد على الاستشهاد به لأن الواجب هو دفع المنكر المستفاد ذلك من أدلة النهي عن المنكر : أنه لا وجه لإلغاء الخصوصية ، مع احتمال أن يكون لسلب الخلافة الذي هو من أعظم المحرمات لكونه المنشأ والأساس لصدور سائر المنكرات خصوصية . أضف إلى ذلك كله : أنه لو سلم كون دفع المنكر كرفعه واجبا وأغمض عن سائر الايرادات ، وسلمنا ثبوت حرمة بيع الشيء ممن يعلم أنه يصرفه في الحرام ، كبيع العنب ممن يعلم أنه سيجعله خمرا ، لكنه لا يدل ذلك على الحرمة مطلقا ، وإن لم يقصد ذلك حين الشراء ، لأن الأدلة مختصة بما إذا هم بالمعصية وأشرف عليها ، ولا تشمل ما إذا كان سيهم بالمعصية ، وذلك فإن أدلة النهي عن المنكر النقلية قد عرفت اختصاصها بمن شرع في الحرام ، وغاية ما يمكن أن يقال هو التعدي عن موردها إلى من همه الشروع فيه ، فلا وجه للتعدي إلى من سيهم بالشروع فيه .
هامش
( 1 ) قد مر ذلك في ص 41 من هذا الجزء تحت عنوان : ( حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها ) .