شرح
الأعم الصادق على السبب والمباشر حرم فعل المعين ، لكن لا من باب حرمة الإعانة على الإثم ، بل من جهة أخرى غير مربوطة بالمقام .
الثاني : تحقق الفعل المعان عليه منه ، وهو الذي ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » بقوله : وربما زاد بعض الأساطين [ المعاصرين ] « 2 » على اعتبار القصد اعتبار وقوع المعان عليه في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج ، إذ مع عدم تحققه لا يكون فعل المعين إعانة على الإثم ، بل كان يتخيل كونه كذلك .
نعم كان فعله تجريا ويعاقب عليه من هذه الجهة . ولنعم ما أفاده بعض مشايخنا المحققين ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » حيث قال : ويمكن استشعار ذلك من قوله : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه « 4 » .
وفي آخر : فإن أكلته ومت فقد أعنت على نفسك « 5 » .
والشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) لم يذكر وجها لما اختاره من عدم اعتبار ذلك ، سوى تكرار مدعاه وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 133 ( ط . ج ) .
( 2 ) الظاهر أنه المحقق النراقي في عوائد الأيام ص 26 .
( 3 ) لم نعثر على المستشهد بهذا في المقام بعينه وان كان الحديث تكرر في كتب الفقهاء .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 89 ح 111 / الوسائل ج 24 ص 222 ح 30392 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 266 ح 5 / الوسائل ج 24 ص 222 ح 30391 وفيهما بدل : فقد أعنت ، قد أعنت .