شرح
أما الموضع الأول : فالكلام فيه تارة يقع في الحكم الوضعي ، وأخرى في الحكم التكليفي ، أما من حيث الحكم الوضعي ، فقد استدل لعدم جواز المعاوضة في صورة العلم بصرف المبيع في المحرم بخبر جابر - أو صابر - المتقدم : في الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر قال ( ع ) : حرام أجره « 1 » .
وقد مرَّ في المسألة السابقة ما في هذا الخبر من حيث السند والدلالة والمعارضة مع النصوص الأخر ، وتقدم أنه لا يصح الاستدلال به بوجه .
وأما من حيث الحكم التكليفي ، فمجمل القول فيه : إن جميع النصوص الواردة في المقام أو المتوهم ورودها في الباب على طوائف :
الأولى : ما تضمن جواز بيع العنب ممن يعلم أنه يصنعه خمرا : كحسن ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) اسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟
فقال ( ع ) : إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 174 باب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22282 ، الاستبصار : ج 3 ص 55 باب 30 كراهية إجارة البيت لمن يبيع فيه الخمر ح 1 .