شرح
الانتفاع بغنائها على وجه محرم والبائع كان عالما بذلك ، والجمع العرفي يقتضي حمل تلك النصوص على الكراهة .
قال الشيخ ( قدس ) « 1 » : أنه إن لوحظت الصفة وبذل بإزائها شيء من الثمن فبذل الشيء من الثمن بملاحظة الصفة أكل للمال بالباطل ، والتفكيك بين القيد والمقيد بصحة العقد في المقيد وبطلانه في القيد غير معروف عرفا وغير واقع شرعا ، لأن الثمن لا يوزع على الشروط ، فتعين بطلان العقد رأسا وإن لوحظت من حيث أنها صفة كمال قد تصرف إلى المحلل فيزيد لأجلها الثمن ، فإن كانت المنفعة المحللة لتلك الصفة مما يعتد بها فلا إشكال في الجواز ، وإن كانت نادرة بالنسبة إلى المحرمة ففيه وجهان أقواهما الجواز ، إذ لا يعد أكلا للمال بالباطل ، والنص بأن ثمن المغنية سحت مبني على الغالب .
لكن : يرد على ما أفاده بأن التفكيك بين القيد والمقيد . . . الخ أنه بناء على مقابلة القيد بالمال لا مانع من التفكيك ، وعدم وقوعه شرعا وعدم معروفيته عرفا إنما يكونان من جهة عدم بذل شيء من الثمن بإزائه ، ولازمه صحة البيع في المقيد بتمام الثمن ، وكون القيد لغوا ، وبذل الثمن بإزاء المقيد بداعي وجود القيد ليس أكلا للمال بالباطل كما تقدم .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 127 .