ويكره بيعهما على من يعمل ذلك بغير شرط .
شرح
وعلى قوله ( قدس ) : ( إذ لا يعد أكلا للمال بالباطل . . . الخ ) أنه لو كانت الصفة ملحوظة مستقلة في البيع وجعل بإزائها الثمن يعتبر في عدم كون أكل المال في مقابلها أكلا بالباطل ما يعتبر في العين من اعتبار اشتمالها على منفعة غير نادرة ، أي منفعة لا يعتد بها عرفا لخستها لا لمزاحمتها مع ما هو أهم منها كما هو ظاهر الشيخ على ما عرفت ، وإن لم تلاحظ مستقلة بل كانت موجبة لبذل المال لأجل وجودها فلا وجه لإلحاقها بالعين كما لا يخفى .
وأما النص بأن ثمن المغنية سحت فقد عرفت ما فيه .
بيع العنب ممن يجعله خمرا
( و ) الرابعة : المشهور بين الأصحاب « 1 » : أنه ( يكره بيعهما ) أي الخشب والعنب ( على من يعمل ذلك بغير شرط ) . وذهب جماعة إلى المنع « 2 » ، والشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » فصل بين ما لم يقصد منه الحرام ، فحكم بالجواز ، وبين ما يقصد منه الحرام ، فحكمهامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 327 ، شرائع الاسلام : ج 2 ص 263 ، قواعد الأحكام : ج 2 ص 7 ، إيضاح الفوائد : ج 1 ص 403 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 3 ص 124 ، مجمع الفائدة : ج 8 ص 50 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 129 .