شرح
وأما النصوص « 1 » الخاصة الواردة في الجارية المغنية الناهية عن بيعها ، فالذي يخطر بالبال أنها لم يعمل بها المشهور ، ومعارضة مع النصوص الأخر ، وذلك يظهر بعد بيان أمرين :
الأول : إن صفة غناء الجارية لها منفعتان محللة ومحرمة ، بناءً على ما هو المعروف من أن كسب المغنيات التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس كما نطقت النصوص به .
الثاني : إن بعض نصوص الباب صريح في جواز بيع المغنية وشرائها إذا كان يطلب بها الرزق لا سوى ذلك ، ومعلوم أن التاجر الذي يشتري المغنيات ويبيعهن إنما يوقع المعاملة عليهن بما هن مغنيات لا سيما في فرض البيع ، وعلى ذلك فبعد تقييد تلك النصوص بهذا النص تختص تلك النصوص بما إذا بيعت المغنية بداعي سماع الغناء والانتفاع بها في الحرام ، وفي هذا الفرض بالخصوص لم يفتِ أحد بالفساد لا سيما بعد ملاحظة عدم كون صفة الغناء مما له منفعة محرمة خاصة .
بل يمكن أن يقال : إن هذا النص معارض مع تلك النصوص لتضمنه جواز بيع التاجر المغنية وإن كان المشتري يشتريها بداعي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 122 باب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الاستبصار : ج 3 ص 61 باب 36 أجر المغنية .