شرح
ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على صورة الاشتراط يتردد الأمر بين معنيين :
أحدهما : كون الإجارة مطلقة مشروطة بهذا الشرط .
ثانيهما : إيقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة . وعلى الثاني لا ريب في فساد الإجارة لأن المقابل بالمال فيها المنفعة ، وذلك لا يلازم فساد البيع لذلك الذي يكون المقابل به نفس العين .
ولا يخفى أن جماعة « 1 » ، منهم صاحب الجواهر ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » بعد تسليمه دلالة خبر جابر على المنع ، قالوا يعارضه مصحح ابن اذينة : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أساله عن الرجل يؤجر سفينته أو دابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، فقال ( ع ) : لا بأس « 3 » .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » بأن المصحح محمول على ما إذا اتفق الحمل من دون أن يؤخذ ركنا أو شرطا في العقد بناء على أن خبر جابر نص فيما نحن فيه ، وظاهر في هذا عكس الصحيحة ، فيطرح ظاهر كل بنص الأخر - ثم أمر بالتأمل - ثم قال : مع أنه لو سلم
هامش
( 1 ) جامع المدارك : ج 3 ص 10 ، مصباح الفقاهة : ج 1 ص 270 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 31 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 174 باب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22283 ، الكافي : ج 5 ص 227 ح 6 .
( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 124 .