تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من عدم حرمتها ، إن البيع ليس إعانة على الإثم ، وإنما يكون الاقباض والتسليط الخارجي إعانة عليه ، مع أن حرمة الإعانة على الإثم لا توجب الفساد ، إذ حرمة المعاملة ومبغوضيتها لا تلازم الفساد . السابع : إن الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة أكل للمال بالباطل . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الشرط يوجب تمحض البيع في الحرام . فيرد عليه : أنه في البيع الثمن لا يقع في مقابل المنافع وإنما يقع في مقابل العين بداعي الانتفاع بمنافع العين ، وعليه فلا يكون أكل المال في مقابل ما اشترط أن ينتفع به بالمنفعة المحرمة أكلا للمال بالباطل ، وعلى فرض التنزل فإنما يقابل الثمن بالمنافع ، أي قابلية الشيء لأن ينتفع به لا الانتفاع الخارجي ، ولذا لا شبهة في صحة البيع لو اشترى خبزا للأكل ولم يأكله ، وفي المقام المبيع له منافع محللة وان اشترط الانتفاع بالمنفعة المحرمة ، نعم ذلك يتم في الإجارة ، فإن مرجع ذلك إلى إيقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة فتفسد لأجل أن المقابل بالمال فيها المنفعة . وإن أريد به أن الشرط بمنزلة القيد وبه تزيد المالية وتنقص كما قيل .