شرح
وفيه : إن النصوص وان اختص أكثرها بالسلاح إلا أن بعضها كصحيح الحضرمي أخذ الموضوع فيه أعم من السلاح للتصريح بالسروج ، وأداتها .
دعوى إن المراد بالسروج السيوف السريجية ، مندفعة بأن السريجي يجمع على سريجيات ، كما أن دعوى أن المراد بأداتها ، أداة السيف ، كما ترى لرجوع الضمير إلى السروج .
نعم يقع الكلام في أن هذا الحكم هل هو مختص بأسباب الغلبة على العدو من السلاح والسروج ونحوهما ، أم يعم كل ما يكن وان كان موجبا لازدياد القوة على الدفع والتوقي من قهره وبأسه ؟
وقد استدل للثاني في المكاسب « 1 » : بأن ظاهر رواية تحف العقول : إناطة الحكم على تقوي الكفر ووهن الحق ، وبأن ظاهر قوله ( ع ) في خبر هند : فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا ، أن الحكم منوط بالاستعانة ، وكل موجود في كل ما يكن . وفيهما نظر :
أما الأول : فلما مر مرارا من ضعف سنده .
وأما الثاني : فلأنه لا يدل على أن تمام الموضوع هي الاستعانة أولا ، وعدم شموله الاستعانة لشراء غير أسباب الغلبة على العدو ثانيا .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 150 .