شرح
أما على القول بثبوت المفهوم للقيد فواضح ، وأما على عدمه فلأن الراوي قال إني أبيع السلاح ، فيستفاد من قوله : لاتبعه في فتنة ، أنه لا بأس به إلا في هذه الصورة .
هذه هي تمام ما وصل إلينا من النصوص .
والحق في الجمع أن يقال : إن الأوليين لا تنافي بينهما ، فإن خبر هند لا مفهوم له كي يدل على الجواز في غير حال الحرب ، فهو وخبر الحضرمي مثبتان لا تنافي بينهما ، فمقتضاهما عدم الجواز بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة .
وأما الثالثة : فهي تدل على الجواز في خصوص حال الهدنة ، فهذه الطوائف لا تعارض بينها .
وأما الطائفة الرابعة المطلقة : فهي مختصة بالمشركين ولا تعم المسلمين المعادين ، فلا وجه لتقييدها بما تقدم .
وأما الخامسة : فهي وان اختصت بحال قيام الحرب إلا أنه لا مفهوم لها كي تقيد إطلاق الطائفة الرابعة .
وأما السادسة : فهي لا تدل على الجواز في غير حال الفتنة إلا على القول بمفهوم الوصف ، فإن ما ذكر وجها للدلالة عليه على هذا القول فهو وجه لدلالة القيد على المفهوم مطلقا .